ارتفاع ضغط الدم والخرف والالزهايمر : ابحثوا عن السبب في أسنانكم !

ارتفاع ضغط الدم والخرف والالزهايمر

كيف حال أسنانكم؟

مع التقدّم في السن، تصبح الأسنان مصدر قلق قد تكون آثاره أهم بكثير مما تخيّلتم في بادئ الأمر. ويثبت العلم ذلك يوماً بعد يوم: إنّ نظافة الأسنان مرتبطة بكافة أنواع المشاكل المتعلقة بالشيخوخة.
فالفم عشٌ حقيقيٌ للبكتيريا والجراثيم! وإن كان بعضها لا يريد بكم السوء فإنّ البعض الآخر عدائيٌ أكثر.
لنأخذ ارتفاع الضغط مثالاً. حددت دراسة أميركية أُجريت مؤخراً عشرات الجراثيم المختلفة المتمركزة في لويحات الأسنان والقادرة على رفع ضغط الدم. تم العثور على هذه الجراثيم لدى كافة المشاركات في الدراسة اللواتي يعانين من ارتفاع في ضغط الدم. وعُثر عليها بنسبة أقل لدى الأخريات اللواتي يعتنين أكثر بنظافة الفم..
الدماغ والأسنان، ثنائيّ حساس
لا يقف الأمر عند هذا الحد. فإحدى أهم دلالات التقدّم في السن هي التراجع المعرفيّ أو الإدراكيّ: نسيان الأسماء والكلمات، أو حتى نسيان ما أردنا أن نفعله قبل 30 ثانية.
وهنا أيضاً تلعب الأسنان دوراً!
هذا هو الدرس الذي استُخلص من بحث نشره في يوليو/تموز 2021 فريق صيني-أميركي. يمكننا أن نختصر ما توصّل إليه البحث كالتالي: خطر الإصابة بالخرف يرتفع مع فقد كل سن!
تمت مراجعة 14 بحثاً بشكل دقيق بغية تحديد العلاقة ما بين “خسارة السن” و”خطر التراجع الإدراكيّ”.
جاءت استنتاجات هذه الدراسة الكبرى على أثر تحليل 34074 مشاركاً، يعاني 4689 منهم من تراجع في الوظائف الإدراكيّة:
  • إنّ المشاركين الذين لديهم أسنان أقل بكثير هم عرضة بنسبة 1.48 مرة أكثر للإصابة باضطرابات إدراكية وبنسبة 1.28 مرة أكثر لأن يُشخصوا بالإصابة بالخرف.
  • ترتفع إمكانية الإصابة باضطرابات إدراكيّة إلى 1.54 وبالخرف إلى 1.40 بالنسبة إلى المرضى من دون أسنان.
ولا تتوقّف المشاكل عند هذا الحد: فنظافة الأسنان ليست مسؤولة فقط عن بعض الاضطرابات الإدراكيّة… بل يمكن حتى أن تكون إحدى مصادر مرض ألزهايمر.
أثبت علماء من جامعة بيرجين في النرويج ذلك: البارودونتيت أو التهاب دواعم الأسنان من أنسجة (اللثة تحديداً)، الناجم عن عدم نظافة الأسنان، غالباً ما يترافق مع وجود بكتيريا بورفيروموناس لثويّة.
ويبدو أنّ هذه البكتيريا… تساهم في الإصابات أو التلف في الدماغ المرتبط بمرض ألزهايمر.
باختصار، يمكننا أن نقول إنّ الأدلة دامغة. لكن يبقى أن نعرف ما علينا أن نفعله؟
تابعوا الجزء الثاني من المقالة : كيف تمنعون انتقال الأمراض الخطيرة عبر أسنانكم إلى باقي الجسم ؟