ما هي ادوية ضغط الدم التي تسبب أمراضاً خطيرة في الكليتين ؟ (8)

ادوية ضغط الدم: الفئة الكبيرة الأخيرة من الأدوية المضادة لارتفاع ضغط الدم هي مثبطات انزيم محوّل الأنجيوتنسين (IEC) ومضادات مستقبلات الأنجيوتنسين أو السارتان.

وبما أنّ تأثيرهما على الضغط متشابه إلى حدّ كبير، فلن أتوسّع هنا في الحديث إلا عن الأولى أيّ مثبطات انزيم محوّل الأنجيوتنسين التي يشيع استخدامها أكثر من السارتان.

وكما يشير اسمها، تعمل هذه الأدوية على كبح أنزيم أساسي في الجسم. وما هي وظيفة هذا الأنزيم؟ يلعب هذا الأنزيم دورين أساسيين:
  • قبض الشرايين
  • زيادة احتباس الملح (والماء)
إذن، عندما نمنع هذا الأنزيم من القيام بعمله، نحصل على انخفاض في الضغط بموجب آليّتين:

عندما نمنع الشرايين من الانقباض، يتحسّن دفق الدم. بالتالي، لا يحتاج القلب لأن ينبض بسرعة وقوة ما يحدّ من ارتفاع الضغط؛
عندما نخفض احتباس الملح، نقلل كمية الدم التي تجري في الشرايين ما يجعل الضغط ينخفض بشكل آلي.
تكمن المشكلة كالمعتاد في إمكانية عدم وصول كمية كافية من الدم إلى بعض الأعضاء، لاسيّما تلك الواقعة في “نهاية السلسلة”، كالكليتين.

كما أن خفض كمية السوائل يمكن أن يؤدي إلى تجفاف موضعي.

ولعل هذين الأثرين يفسران لما يمكن لهذه الأدوية أن تتسبب بأمراض خطيرة في الكليتين.
ولا يتوقّف الأمر عند هذا الحد. فهذه الأدوية وعلى غرار الأدوية المدرّة للبول تؤثر في توازن الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم.
ويمكن لها، عبر منع الكليتين من طرد البوتاسيوم في البول، أن تتسبب بزيادة نسبة البوتاسيوم في الدم، وهو أمر خطر، لا بل مميت.
مما لا شك فيه أنّ البوتاسيوم معدن ضروري لتنظيم الضغط. لكن من الأفضل أن تزيدوا من استهلاككم للخضار والفواكه الغنية بالبوتاسيوم بدلاً من أن تتناولوا دواء يزيد بشكل اصطناعي (وخطر في بعض الأحيان) معدّله في الدم.
أخيراً، لهذا الأنزيم آثار أخرى على الجسم بعيداً عن الضغط. عندما نعطّله، نعرّض أنفسنا لمفاجآت… كأن نصاب بسعال جاف مزمن، وهو التأثير الشائع غير المرغوب فيه. ولعل كبح هذا الأنزيم هو على الأرجح السبب الذي يجعل هذه الأدوية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة.

على الرغم من كل ما تقدّم، نشير إلى أنّ هذه الأدوية ليست سيئة في حدّ ذاتها، فالجسم يتحمّلها أكثر من سواها ويمكن أن تقدّم حماية لا بأس بها للمرضى الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب.

لكن إن كنا نستطيع أن نتجنّب اللجوء إلى هذه الأدوية عبر خفض الضغط بشكل طبيعي، فمن الأفضل أن نفعل.
ولهذه الغاية، ثمة حل بسيط وغير معروف سأحدّثكم عنه في المقال القادم.
سترون أنّ الحل لا يكمن في التوقّف عن تناول الملح.

ملاحظة: إني مهتم جداً بالاطلاع على تجربتكم الشخصية مع ارتفاع ضغط الدم. إنكنتم تعانون من ارتفاع في ضغط الدم، فهل يمكنكم أن تخبروني كيف تتعاملون معه؟ مقاربة طبيعيّة، أدوية؟
وما هي النتائج في ما يتعلق بضغط الدم لديكم؟ وما هي الآثار الجانبية؟
سيساعدني هذا كثيراً في مقالاتي اللاحقة، فأرجو منكم مشاركتي تجربتكم.

تعليقات
Loading...