الفيتامين D والسرطان: الفضيحة الطبيّة الكبرى

الفيتامين D والسرطان: لطالما اعتقدت أنّ الفيتامين D مفيد للسرطان. لكن أزمة كوفيد جعلتني أدرك مدى الفضيحة المهول. قد يتراجع عدد وفيات السرطان بمعدل النصف إذا ما بلغ الجميع المعدل الأمثل من الفيتامين D.
سأشرح لكم كيف توصّلت إلى هذا الاستنتاج- وعلاقته بالكوفيد. لكني أريد فقط أن تدركوا مدى أهمية هذا الموضوع (وحساسيته):
  • الفيتامين D غير مكلف أبداً
  • وما من شيء أسهل من تناول بضع نقاط أو كبسولة منه يومياً
  • إنّ الآثار الجانبيّة نادرة وهي مرتبطة دوماً بالجرعات المفرطة الضخمة كما أنها قابلة للمعالجة بسهولة.
إذن، إن كان الفيتامين D مفيداّ في مواجهة السرطان، فعدم اتخاذ أيّ خطوة يُعدّ جريمة بحق الصحة العامة!
إنّ تناول الفيتامين D أسهل بكثير وأقل كلفة وخطورة من التدخّلات “الوقائية” الأخرى مثل صور الثديّ المنهجيّة… التي أذكّر بأنها لا تنقذ الحياة إحصائياً وتدفع العديد من النساء للخضوع لخزعات وعلاجات كيميائيّة غير ضروريّة وعديمة الفائدة.
وصور الثدي ترتبط فقط بسرطان الثدي في حين أنّ الفيتامين D يقلل نسبة الوفيات الناجمة عن كافة أنواع السرطان، ناهيك عن آثاره المفيدة على القلب والدماغ والعظام، الخ…
هل من المعقول أن نُغفل حلاً بهذه البساطة وهذه الفائدة التي تنقذ الحياة؟
سأترك لكم الحكم على هذه المسألة:
الأخوان اللذان قاما بثورة صغيرة
أحدث أخوان، كلاهما طبيب مختص في الأمراض الوبائيّة، ثورة في فهمنا لتأثير الفيتامين D على السرطان. هذان الأخوان هما فرانك وسيدريك غارلاند. اعتباراً من ثمانينات القرن الماضي، ضاعفا الاكتشافات المذهلة حول الآثار المفيدة للشمس:
  • بدأ هذا مع دراسة حول سرطان القولون: وجدا أنّ عدد الوفيات الناجمة عن هذا النوع من السرطان أقل في المناطق المشمسة من الولايات المتحدة مقارنة مع المدن الكبرى ومناطق الشمال الشرقي.
  • كما بيّنا أنّ معدل سرطان الثدي أكبر بثلاث مرات في المناطق الشمالية من الاتحاد السوفياتي السابق مقارنة مع مناطق الجنوب. وينطبق الأمر نفسه على الولايات المتحدة حيث معدلات سرطان الثدي أقل لدى سكان المناطق المشمسة.
  • وبيّن الأخوان غارلاند حتى أنّ سرطان الجلد يصيب الجنود الأقل عرضة لأشعة الشمس في الجيش الأميركي.
أحدثت هذه الدراسة الأخيرة انقلاباً إذ يُعزى سرطان الجلد عموماً إلى فرط التعرّض لأشعة الشمس. لكن الأخوين وجدا أنّ جنود البحرية الأكثر عرضة للشمس والذين يعملون على سطح السفن يسجّلون إصابات أقل بهذا السرطان في حين نجد النسبة الأكبر من سرطانات الجلد لدى الغواصين والعاملين في الغواصات! أيّ أولئك الذين نادراً ما يتعرضون لأشعة الشمس! يلخّص سيدريك غارلاند المسألة كالتالي: “إنّ للتعرّض لأشعة الشمس لفترات قصيرة إنما منتظمة أثراً وقائياّ يحمي من السرطان في حين أنّ كثرة التعرّض أو قلة التعرّض لهذه الأشعة يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد”.
إذن، يجب أن نتجنّب ضربات الشمس… لكن من المهم أن نتعرّض لأشعة الشمس بشكل معتدل.
وعندما نتحدّث عن تعرّض منتظم لأشعة الشمس، نتحدّث عن الفيتامين D بالطبع! بالتالي، أراد الأخوان غارلاند أن يعرفا ما إذا كان هناك علاقة بين معدل الفيتامين D في الدم وشدّة سرطانات الثدي.
هذا هو الحال تماماً!
من بين 4000 مريضة يعانين من سرطان الثدي، تبيّن أنّ اللواتي يسجّلن المعدلات الأمثل من الفيتامين D في الدم يتضاعف حظّهن في النجاة بمعدل الضعف.
في هذه الدراسة، تتراجع إمكانية الوفاة من سرطان الثدي لدى النساء اللواتي يسجّلن معدل فيتامين D في الدم يتجاوز 30ng/ml بمعدل الضعف مقارنة مع النساء اللواتي يسجّلن معدلاً دون 17ng/ml. وهذا ملفت للغاية لاسيّما وأنّ معدل 30ng/ml يُعتبر منخفضاً نسبياً.
يوصي كافة الأخصائيين المستقلّين بأن تكون النسبة الدنيا من الفيتامين دي 40ng/ml وأن تتجاوز 50ng/ml إذا ما أمكن ذلك.
إذن، سنحصل بالتأكيد على نتائج ملفتة أكثر إذا ما درسنا النساء اللواتي يسجّلن معدلاً أمثل من الفيتامين D!
وهذه ليست فرضيّة… بل جرى اختبارها فعلياً!

Xavier Bazin

تابعوا المقالة التالية : كيف يحمينا الفيتامين D من الإصابة بكافة أنواع السرطان ؟

المراجع
[1] https://www.sante-corps-esprit.com/des-mammographies-des-30-ans-on-marche-sur-la-tete/
[2] https://www.lanutrition.fr/bien-dans-sa-sante/les-complements-alimentaires/les-principaux-complements-alimentaires/les-complements-correcteurs-de-l-alimentation/la-vitamine-d/les-freres-garland-pionniers-du-cancer-et-de-la-vitamine-d
[3] https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/2084008/
[4] https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/10350434/
[5] https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/2256710/
[6] https://www.lanutrition.fr/bien-dans-sa-sante/les-complements-alimentaires/les-principaux-complements-alimentaires/les-complements-correcteurs-de-l-alimentation/la-vitamine-d/les-freres-garland-pionniers-du-cancer-et-de-la-vitamine-d
[7] https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29906273/
[8] https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26358829/
[9] https://www.endocrine-abstracts.org/ea/0044/ea0044p129
[10] https://sci-hub.ru/https://doi.org/10.1093/jnci/djy087
[11] https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3253914/
[12] https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/25437008/
[13] https://academic.oup.com/jnci/article/104/9/690/873606
[14] https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0022202X15368780, https://academic.oup.com/eurheartj/article/31/9/1041/591567?login=false, https://karger.com/bpu/article/41/1-3/130/328295/Sunlight-Has-Cardiovascular-Benefits-Independently
[15] https://wjso.biomedcentral.com/articles/10.1186/1477-7819-11-118
[16] https://www.explorationpub.com/Journals/em/Article/100178
[17] https://www.nature.com/articles/s41419-021-04006-x
الفيتامين D