الحقيقة المزعجة بشأن المغنيزيوم “البحري” و”أكسيد” المغنيزيوم اللذين يتناولهما 90% من الناس من دون فائدة.
أيها السيدات والسادة،
إنه أحد الأسرار “البشعة” التي يفضّل قطاع صناعة الدواء ومصنّعو المكملات الغذائيّة ألا تعرفوا عنه شيئاً.
في كل صباح، يبتلع ملايين الناس الحريصين على صحتهم كبسولات المغنيزيوم بخضوع وطاعة.يفعلون هذا لأنهم متعبون. يفعلون هذا لأنهم يعانون من الإعياء ومن الضغط النفسي. ويفعلون هذا لأنّ الطبيب قال لهم: “تناولوا بعض المغنيزيوم فهذا مفيد لكم.”
بالتالي، يبتلعون الكبسولات مع القليل من الماء، مقتنعين بأنهم يفعلون الصواب. لكن… وبعد بضع ساعات، تُنهي كمية المغنيزيوم كلها تقريباً مسارها… في قعر حوض المرحاض.
ولعل الأسوأ أنّ هذا المغنيزيوم الذي لم يتم امتصاصه يتمكّن من أن يزرع الفوضى في البطن قبل أن يطرده الجسم ويتخلّص منه… فقد تمكّن من أن يهيّج الأمعاء وأن يتسبب بغازات مزعجة وأن يفسد عملية الهضم لديكم.
هذا كلام قاسٍ لكنها الحقيقة العلميّة البحتة:
إن كنتم تتناولون المغنيزيوم “العادي” (ذاك الذي نجده في كل مكان)، فأنتم تحاولون حرفياً أن تغذّوا الجسم بالحصى.
وفي هذه الأثناء، تستمر خلاياكم في التضوّر جوعاً. ويتفاقم تعبكم وتنهار أعصابكم. إذا شعرتم بأنّ علاج المغنيزيوم الذي تتبعونه لا يفيدكم في شيء فالذنب ليس ذنبكم. لقد ضللتكم بكل بساطة الملصقات الواعدة إنما الكاذبة.
سأكشف لكم في هذا المقال لما يُعتبر 95% من المغنيزيوم الذي يُباع غير فاعل وكيف يسمح اكتشاف حديث (“الجيل الثالث”) بإعادة شحن بطارياتكم البيولوجية في غضون بضع دقائق في اليوم.
لكن علينا أولاً أن نجيب عن سؤال حيويّ وجوهريّ.
لمَ تشعرون بأنكم عجائز إلى هذا الحد (حتى وإن لم تكونوا كذلك)؟
ثمة فارق ما بين “التقدّم في السن” و”الشعور بالشيخوخة”. فالتقدّم في السن أمرٌ لا مفر منه في حين أنّ الشعور بالإرهاق، والثقل والقلق والفراغ… هو جرس إنذار.
لعلكم تعرفون هذه “المؤشرات” التي لا تخدع:
- “ضباب الصباح”: تنامون 7 أو 8 ساعات لكنكم ما زلتم تشعرون بالإرهاق عند الاستيقاظ. تحتاجون إلى كوبين من القهوة وإلى ساعة من الزمن لكي تعودوا إلى أرض الواقع وتستعيدوا حيويتكم. تشعرون أنكم لا تتمكنون أبداً من أن ترتاحوا تماماً وتستعيدوا نشاطكم.
- “سرعة الانفعال أو الغضب”، أعصابكم لا تحتمل: هذه مسألة جديدة بالنسبة إليكم فلطالما كنتم صبورين. أما اليوم فأتفه الأمور تثير أعصابكم. الضجة، التأخير، المضايقات… تشعرون بانقباض دائم في المعدة، وبتوتر يمنعكم من أن تسترخوا.
- تمرّد الجسم وانتفاضته: يبدأ الأمر بجفن ينتفض تلقائياً (مزعج للغاية!) ومن ثم وخز في الأصابع لينتهي بتلك التشنّجات المفاجئة في القدم أو في ربلة الساق التي توقظكم من النوم مفزوعين وأنتم تتلوون ألماً.
إذا شعرتم بأحد هذه المؤشرات على الأقل، فاستمعوا إليّ جيداً: هذه ليست شيخوخة بل نفاد للوقود.
إنّ الجسد آلة مذهلة لكنها تحتاج إلى وقود. ووقودها الأساسي للطاقة والاسترخاء هو المغنيزيوم. يُعتبر المغنيزيوم “قائد الأوركسترا” في الجسم فهو يلعب دوراً في أكثر من 300 تفاعل بيوكيميائي. وهو ينظّم نبضات القلب ويقوي العظام ويجعلها صلبة (أكثر من الكالسيوم!) ويسمح للعضلات بأن تسترخي كما أنه يصنّع السيروتونين (أيّ هرمون السعادة).