عالجوا أنفسكم بالتراب : كيف تشفيكم الأرض مجاناً ؟

عالجوا أنفسكم بالتراب: تلك العجائب التي يحملها النحل على بدنه
لا تظنّوا أبداً أنّ لقاح النحل هو نفسه الذي يسبب أحياناً الحساسيّة في الربيع. لا علاقة لهذا بذاك!
كافة منتجات خلية النحل ممتازة لصحة الأمعاء: حبوب لقاح، عسل، غذاء ملكي، عكبر أو بروبوليس…
وقد أكّدت دراسة نُشرت في مجلة Pharmaceutical Biology أنّ مزيجاً من العسل الخام أو الصافي وحبوب اللقاح يقلل الالتهابات بشكل كبير جداً ويحسّن الدفاعات المناعية ويحمي الكبد.
لماذا؟ لأنّ هذه المنتجات التي يصنعها النحل من حبوب اللقاح الذي يحمله على بدنه تحتوي على الكثير من “الميكروبات المفيدة” ومن البكتيريا التي تُثري الفلورا المعويّة.
وأظهرت دراسة أُجريت في عيادة في دنفر في الولايات المتحدة أنّ 94% من الأشخاص الذين يعالجون بحبوب للقاح يتخلصون من أعراض الحساسيّة كلها!
لكن لا تعتمدوا على العسل الصناعي لتحسين صحتكم: فهو في أغلب الأحيان مصنوع بشكل أساسي من شراب الغلوكوز الذي يُضاف إليه القليل من حبوب اللقاح في الصين.
أنا واثق من أنكم تعرفون شخصاً يربّي النحل لتشتروا منه أو اعمدوا إلى شراء العسل من منتجين يبيعون منتجات عضويّة.
تناولوا القليل منه طيلة السنة فمن شأن ذلك أن ينشّط جهاز المناعة لديكم فضلاً عن أنه لذيذ!
هل تعرفون الفيتامين “أر” ؟

سأعطيكم نصيحتين يسهل تطبيقهما نسبياً:
  • منافع السباحة للأمعاء: يمكن للسباحة بانتظام في ماء البحر أو المحيط أن تساهم في تغذية الفلورا المعوية. إنّ الميكروبات والبكتريا الموجودة في المياه المالحة مفيدة للصحة. أثبتت إحدى الدراسات أنّ الذين يأخذون حمامات في أملاح البحر الميت المعدنية يعانون أقل من التهابات الجلد والتهاب المفاصل الروماتويدي والصدفيّة؛
  • وفي السياق نفسه، أمضوا المزيد من الوقت في الريف، في الهواء الطلق واخرجوا من منازلكم حتى في المدينة! فلن تلتقطوا الميكروبات المفيدة وأنتم جالسون على الأريكة تشاهدون الأخبار أو أحد المسلسلات، بل بالتواصل مجدداً مع الطبيعة؛ استلقوا على العشب أو على الرمل؛ سيروا حفاة القدمين! فتصبح القدمان على تماس مباشر مع المليارات من البكتيريا التي تعيش على الأرض. يتحدث الدكتور جوش أكس بشيء من الدعابة عن الفيتامين “أر” في إشارة إلى فيتامين “الأرض”.
ويذهب الأميركيون أبعد في هذا السياق حيث ينصح بعض خبراء التغذية الكبار “بتناول التراب”.
انتبهوا، أنا لا أتحدث عن تناول قصعة من الصلصال أو التربة لكن من المفيد أن تحصلوا على مكملات من الكائنات الصغيرة الآتية من الأرض.
حللت أكثر من 800 دراسة علمية منافعها على متلازمة القولون العصبي، وأمراض المناعة الذاتية والحساسيّة والغثيان، الخ…
تحمل إحدى هذه المواد المستخرجة من الأرض اسم الشيلاجيت، وهي مادة سوداء تشبه القطران بعض الشيء وتتسرب من الصخور. نجد الكثير منها اعتباراً من ارتفاع 2000 متر في جبال الهمالايا.
والشيلاجيت غني جداً بحمض الفولفيك وحمض الهيوميك، والمعادن الموجودة بشكل طبيعي في الدبال والتربة (يستخدم في الزراعة لتغذية التربة المتعبة من الزراعة المكثّفة لعقود).
لجأ الطب الهندي إلى هذه المادة عبر القرون إلا أنّ الدراسات المعمّقة حول عملها لا تزال قليلة.
أنا لم أتناول هذه المادة يوماً لكني أشرت إلى وجودها لأنها شديدة “الرواج” في الولايات المتحدة.
احفظوا هذه المعلومات في أذهانكم فهي مهمة.
أرجو ألا تشعروا بالذعر من القذارة بعد الآن وأن تشحنوا أجسامكم بالبكتيريا المفيدة.
إلى اللقاء!
فيليب مالاي
المراجع
[1] https://www.lexpress.fr/actualite/societe/sante/la-france-detruit-ses-vaccins-contre-la-grippe-a_1029142.html
[2] https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMoa1508749?query=featured_home
[3] http://advances.sciencemag.org/content/1/3/e1500183
[4] Esra Küpeli Akkol, Didem Deliorman Orhan, Ilhan Gürbüz & Erdem Yesilada (2010) In vivo activity assessment of a “honey-bee pollen mix” formulation, Pharmaceutical Biology, 48:3, 253-259, DOI: 10.3109/13880200903085482
[5] Dr Josh Axe, Salement bon pour la santé, un régime bactérien pour renforcer notre système immunitaire. Le Livre de Poche. 2018.
العكبرعكبر