انتقال الأمراض الخطيرة عبر أسنانكم : يمكننا أن نقول إن الأدلة دامغة على أن هناك أنواع بكتيريا تتواجد في الأسنان تساهم في التراجع العقلي أو التلف في الدماغ المرتبط بمرض ألزهايمر كما تساهم في ارتفاع ضغط الدم.
لكن يبقى أن نعرف ما علينا أن نفعله؟
أن ننظّف أسناننا بالفرشاة… وأن نمضغ الطعام جيداً أيضاً!
المسألة سهلة وبسيطة نسبياً، أليس كذلك؟ يكفي أن ننظف أسناننا بالفرشاة!
بالتأكيد، لكن الأمر لا يقتصر على هذا. أظهرت دراسات أخرى أنّ المضغ يلعب دوراً في الحفاظ على الوظائف الإدراكيّة.
في العام 2017، توصّل فريق من الباحثين اليابانيين إلى استنتاج في دراستهم “فقدان المضغ يؤدي إلى تدهور الوظائف الإدراكيّة”.
فقد العضلات وفقد كثافة العظام الناجمين عن التقدّم في السن، وسوء الاهتمام بالأسنان (واللجوء غالباً إلى قلع الأسنان)، وعدم الاهتمام بالآلام (تسوّس، نزيف اللثة، التهاب الأسنان، آلام الفك…): ثمة العديد من الأسباب التي تدفع إلى عدم المضغ جيداً، لا بل عدم المضغ أبداً.
تجدر الإشارة إلى أنّ المضغ يؤثّر في نمو الجهاز العصبي المركزي.
تُظهر دراسة يابانية أنّ الامتناع عن أكل المأكولات الصلبة أو عدم مضغ الطعام جيداً أو عدم المضغ أبداً يمكن أن يؤثّر في:
- تكوّن الخلايا العصبيّة
- النشاط العصبي على مستوى الحصين، مركز الذاكرة والملاحة المكانيّة
- وظائف التعلّم.
وقد أكّدت هذه النتائج مؤخراً (سنة 2020) دراسة وجدت أنّ تراجع القدرة على المضغ يمكن أن يرتبط بتدهور إدراكيّ متسارع على مستوى القدرات المكانيّة.
الثوم، أفضل غسول للفم
إنّ تنظيف الفم لا يعني أن نعرّض اللثة للمستحضرات المعقّمة والمطهرة التي تُباع في الصيدليات والتي يصفها لكم الصيدلي. فالمنتجات مثل الكلورهيكسيدين تقضي حرفياً على كامل الجراثيم الفمويّة الضارة والمفيدة في نفس الوقت. لكن ثمة حل أفضل فقد وجد باحثون طبيّون في جامعة الشارقة أنّ خلاصة الثوم تتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا تشبه خصائص المستحضرات المطهّرة والمعقّمة الشائعة الاستعمال لا بل تتفوّق عليها.
إنّ الثوم معروف منذ زمن بعيد كأحد أقوى النباتات ذات الخصائص المضادة للبكتيريا والطفيليات الطبيعيّة. لخّص خبير الأعشاب الكبير موريس ميسيغيه في الماضي عظمة الثوم بجملته الواضحة: “حيثما وجدت الثوم، وجدت الصحة، وحيثما وجدت الصحة وجدت الثوم.” حدس أثبته العلم إلى حدّ كبير: الثوم غنيٌ بالأليسين وهو مركّب طبيعي ناشط يتميّز بقدرته على التخلّص من كافة البكتيريا الضارة للفم تقريباً. مما لا شك فيه أنّ الثوم ليس الطعام المفضّل للجميع لكن يمكن تخفيف الغسول بالماء بحسب الرغبة لتقليل تركيزه.
تابعوا الجزء الأول من المقالة : ارتفاع ضغط الدم والخرف والالزهايمر : ابحثوا عن السبب في أسنانكم !