التمرين الذي يحرركم من الخوف (السبب الخفي وراء كل أمراضكم وخصوصاً السرطان)

التحرر من الخوف: يجسّد جوليان دروين، وهو طبيب ومعالج نفسي متخصص في التحرر النفسيّ بواسطة تقنيّة الحرية النفسيّة (EFT (Emotional Freedom Technique والتأمل، هذا الطب التكامليّ الذي يشهد انتشاراً أوسع، ويربط بين آلام الجسم ومعاناة الروح. وهو يسلّط الضوء عبر تجربته الشخصيّة ومرضاه وأبحاثه على الرابط المحتمل بين كبح المشاعر والانفعالات ومرض السرطان. فما لا نعبّر عنه، ينطبع في الجسد…
الجزء الخامس من المقالة : كيف ساعدت نفسي وأولادي على التحرر من مشاعر الخوف والغضب
ما الذي تفعله لتبقى متصلاً بالمشاعر الإيجابية وبالعالم أيضاً، من دون أن تصيبك عدوى الخوف الذي يسيطر من حولنا؟
أنا أحمي نفسي عبر التنبّه لمصادر المعلومات. أختار بشكل صارم ما يصلني. بالتالي، أتجنّب الصور (العنيفة، التي تثير القلق وتسبب التوتر) لأنها تنطبع في اللاوعي. كما أنتبه لحالتي النفسيّة فلا أترك الخوف والغضب يتملكاني لوقت طويل. وأفعل ما أحب (ضحك)!
ينصح جوليان دروين بتأمل معالجة الخوف “يمكنكم أن تمارسوا هذا التمرين في كل مرة تشعرون فيها بالخوف”. ويُفضّل عملياً أن تفعلوا ذلك في مكان هادئ وأن تحضّروا لائحة بالمخاوف تكتبونها مسبقاً. اجلسوا بشكل مريح وحافظوا على استقامة الظهر. أغمضوا عينيكم. خذوا نفساً عميقاً وبطيئاً يصل إلى البطن ثم ازفروا بأسرع ما يمكنكم. كرروا التمرين. مرة أخرى: تنشّقوا بشكل أبطأ وأبطأ ثم ازفروا بسرعة. تابعوا الآن التنفس بحسب وتيرتكم الخاصة.
تفحّصوا جسدكم من الرأس حتى القدمين حتى تجدوا طاقة الخوف. ابحثوا عن مكان تمركز الخوف. إذا لم تتمكنوا من العثور عليه، فاقرأوا أحد المخاوف على اللائحة المعدة وراقبوا الجسم مجدداً.  عند تحديد مكان الخوف في الجسم، انظروا إليه بكل بساطة. لا تحللوا بل اكتفوا بالنظر إليه فقط. اسمحوا له بأن يكون حيث هو. اسمحوا له بأن يكون موجوداً. اسمحوا له بأن يكبر وأن يكون موجوداً. يمكن أن يتخذ شكل انزعاج جسدي، كعقدة أو ألم أو تشنّج في مكان ما أو فكرة أو ذكرى… ويمكن أن يكون مجرد إحساس بالخوف. انظروا إليه ببساطة، راقبوه واشعروا به.
واسمحوا له بأن يكون موجوداً حيث هو. وقولوا “أيها الخوف، أنت مرحب بك هنا”. مرحّب بك هنا. استقبلوا الخوف واسمحوا له أن يكبر. اتركوه يكبر ويكبر. اسمحوا له أن يتضخّم وأن يعبّر عن نفسه… قدر الإمكان. لكن لا تحللوه. اسمحوا له بأن يكون حاضراً وحسب. وسواء أكان كلمات أو أفكار أو ذكريات، اتبعوا الخوف إذا ما تحوّل إلى شعور آخر أو بدّل مكانه في الجسم. تقبّلوا شكله الجديد مهما فعل. “أنت مرحّب بك هنا أيتها الفكرة… أنت مرحّب بك هنا أيها الشعور، أيتها الكلمات، أيتها الذكريات… أنت مرحب بك هنا”. انتبهوا له وراقبوه.
والآن، اسمحوا لأنفسكم بأن تقتربوا منه… وأن تطفئوا الخوف مهما كان الشكل الذي اتخذه. امنحوه الحب والنور واسمحوا له بأن يكون موجوداً.
اشكروه على العمل الذي أنجزه (مهما كان) لكم ولأنه رافقكم منذ وقت طويل. والآن، حرروه في الوحدة. اسمحوا له بأن يعود بحرية إلى المصدر. خذوا نفساً عميقاً الآن. تنفّسوا النور والحب. وفيما أنتم تزفرون، اسمحوا لهذا النور وهذا الحب بأن يملآ المكان حيث كان الخوف. تنفسوا ببطء الآن.
عند تنفّس النور والحب وعند الزفير، اسمحوا لهذا النور وهذا الحب بأن ينتشرا في الجسم كله وفي المحيط. تأملوا الجسم حالياً من أصابع القدمين حتى الرأس وتأكدوا من أنه أصبح خالياً من أيّ خوف. إذا بقي الخوف، فكرروا التمرين مرة ثانية. وإن لم يبقَ لديكم أيّ خوف، يمكنكم أن تستخدموا لائحة المخاوف التي وضعتموها لتكرار التمرين… أو لإنهائه الآن عبر فتح العينين والتمطي. يمكنكم أن تكرروا هذا التمرين بشكل يومي حتى تتخلصوا من كافة المخاوف في حياتكم.