هل تعلمين أن سرطان الثدي لديك قد يكون سببه حبوب منع الحمل ؟ (3)

حبوب منع الحمل تسبب السرطان: تتسبب حبوب منع الحمل ب600 حالة سرطان ثدي في فرنسا كل عام!
في فترة ليست ببعيدة، اعترفت وسائل الاعلام بخطر الإصابة بالسرطان بسبب حبوب منع الحمل: وهذا أيضاً، كان سراً معروفاً. فالوكالة الدوليّة لأبحاث السرطان اعتبرت حبوب منع الحمل مسببة للسرطان وذلك منذ أعوام. لكن أحداً تقريباً لم يأتِ على ذكر الأمر. من حسن الحظ أنّ الجدار الذي أخفى المحظورات خلفه بدأ يتشقق. اعترفت الهيئةالفرنسية للرقابة الصحيّة مؤخراً بأنّ حبوب منع الحمل تتسبب ب600 حالة سرطان في الثدي وعنق الرحم كل عام في فرنسا.
وتشير الصحفيّة صابرينا دوبيسكات في تحقيقها “أتوقّف عن تناول حبوب منع الحمل”، إلى أنها تتسبب بما يقارب 60 حالة وفاة في العام:
“إذا ما بقيت متفائلة جداً – وفي فرضية تُسمى “السيناريو المنخفض” مع معدل وفيات بسبب سرطان الثدي محدد بنسبة 10%- فهذا يمثّل 63 حالة وفاة محتملة سنوياً لنساء يتناولن حبوب منع الحمل الهرمونية في فرنسا في العام 2016 (127 مع معدل وفيات 20%).
مما لا شك فيه أنّ حبوب منع الحمل تسمح بتجنّب أنواع أخرى من السرطان (سرطان المبيض وبطانة الرحم) إلا أنّ هذا ليس مطمئناً كلياً.
وثمة موضوع آخر لا يتحدّث عنه أحد: حالات الانتحار الناتجة عن حبوب منع الحمل.
انتحرن لأنهنّ تناولن حبوب منع الحمل قبل سن التاسعة عشرة.
كشفت دراسات دنماركية حجم الكارثة على هذا الصعيد. أظهرت الدراسة الأولى التي نشرتها JAMA Psychiatry أنّ حبوب منع الحمل تزيد بشكل واضح من إمكانيّة الإصابة باكتئاب حاد وخطر.
فالنساء اللواتي يبدأن بتناول حبوب منع الحمل معرّضات بنسبة 50% أكثر لأن يشخّصن بأنهن يعانين من الاكتئاب في الأشهر الستة التالية. ونجد أنّ المراهقات بين سن 15 و19 أكثر عرضة لخطر الإصابة بالاكتئاب.
نُشرت الدراسة الثانية عن حالات الانتحار في العام 2017 في American Journal of Psychatry (المجلة الأميركية لعلم النفس)، حيث درس الباحثون مجموع محاولات الانتحار لدى الشابات في الدنمارك ما بين 1996 و2013. اكتشفوا أنّ النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل الهرمونيّة معرضات لأن يحاولن الانتحار أكثر من غيرهن بمرتين.
ولعل الأسوأ هو أنّ عدد محاولات الانتحار “الناجحة” 3 مرات أكبر لدى النساء اللواتي يتناولن هرمونات مصنّعة. وغالباً ما تكون الضحايا هنا من المراهقات ما بين 15 و19 سنة.
وهذا رهيب نظراً للتجاهل الذي يتعرّض له هذا الموضوع. ولا يزال هناك أطباء يقولون للنساء أنّ اكتئابهن “في عقلهن” و”لا علاقة” لحبوب منع الحمل به. وتقدّم حبوب منع الحمل غالباً كمسألة “تحرير” المرأة.
لكنها مسألة أكذوبة خطرة: لم يطلع أحد النساء يوماً على المخاطر الحقيقية التي يعرّضن أنفسهن لها، كما هو الحال مع الكثير من الأدوية الأخرى.
إذن، لا تترددن في تعميم هذا المقال على النساء من حولكن ليكون الجيل الجديد على اطلاع. يحق للنساء أن يتخذن القرار المناسب عن وعي وعلم مسبق.
حبوب منع الحملمنع الحمل