أسرار جديدة للناجين من السرطان (رحلة الشفاء الكليّ والجذريّ- الجزء 2) (4)

الناجين من السرطان: يمكن لكاثرين البالغة من العمر 52 عاماً أن تبتسم: فقد عادت إلى الحياة.
علمت هذه البريطانيّة وهي في سن السابعة والأربعين أنها مصابة بسرطان شرس في الدماغ. وكان الأطباء متشائمين، فبحسب الإحصاءات، مريض واحد من أصل 4 يبقى على قيد الحياة بعد عام واحد. لكن، وبعد مرور 5 سنوات على تشخيص مرضها، ها هي كاثرين تستمتع مجدداً بممارسة رياضة التجذيف، حتى أنها انضمت إلى نادي “الناجين الكبار” من السرطان.
ولعل الأفضل مما تقدّمه كله أنها تستطيع أن تساعد العلم على حلّ لغز حالات الشفاء الجذريّ هذه. لقد انضمت لتوها إلى دراسة روزاليند الدوليّة التي وضعت لنفسها الهدف التالي:
“بدلاً من التركيز على الأسباب التي تجعل المرضى المصابين بالسرطان لا ينجون، تسعى هذه الدراسة إلى فهم ما يجعلهم يعيشون.”
هي نفسها تكاد لا تصدّق ذلك، لاسيّما وأنّ الأطباء توقّعوا إلا تعيش سوى بضعة أشهر: “لا أعلم فعلياً ما هو السر الذي يبقيني هنا (…) أعيش كل يوم من حياتي وكأنه الأخير.”
وماذا لو كان هذا هو سرّها المذهل؟
فعّلوا الدواء الداخليّ الأكثر فاعليّة (العامل رقم 4)
حددت العالمة كيلي ترنر، خلال  أبحاثها، تسعة عوامل مشتركة لأكثر من ألف حالة شفاء جذريّ. في البداية، أطلقت على أحد هذه العوامل تسميّة “رفض الموت” قبل أن تدرك أنها تسير في الطريق الخطأ. فلم يكن الخوف من الموت هو ما يدفع المرضى إلى تجربة كافة الطرق والوسائل… بل هي رغبة عميقة وغريزيّة في الاستمرار في العيش.
قد يبدو ما سأقوله متناقضاً، إلا أنّ “شيئاً من النكران” يمكن أن يكون مفيداً:
  •  أثبت الباحثون أنّ النكران عند المصاب بسرطان الثدي أو سرطان الرئة، أيّ اعتقاده بأنه ليس مريضاً، مرتبطٌ عموماً بفرص أعلى للنجاة!
في المقابل، تسرّع الإصابة بالاكتئاب حصول الوفاة عند مرضى السرطان، وهذا ليس بالأمر المفاجئ… إنّ امتلاك أسباب وجيهة للعيش وزرع الفرح والسعادة ليسا مجرد حالة ذهنيّة بل عنصراً جسدياً ثميناً للأسباب التالية:
  • تنشّطون وتفعّلون وضعيّة البقاء على قيد الحياة والنجاة
  • تعززون جهاز المناعة عبر إطلاق الهرمونات “الترميميّة” (أندورفين، دوبامين، أوكسيتوسين…)
وهل اعتبار إرادة العيش لدى الأشخاص المسنين مؤشّراً قويّاً ينبئ بطول أعمارهم هو محض صدفة؟
تمرين صغير لإيقاظ إرادة العيش لديكم
ضعوا لائحة بكافة الأشياء التي تضفي معنى على حياتكم وتمنحكم السعادة والفرح.
ارسموا نجمة إلى جانب الأمور التي ترغبون في القيام بها أكثر.
ضعوا لائحة أخرى بالعناصر التي يمكن أن تضيفونها إلى حياتكم لتصبحوا أكثر سعادة.
حاولوا أن تدخلوها بانتظام إلى حياتكم…
قد تكون أموراً بسيطة وعادية، كالاستماع إلى الموسيقى، أو الرسم أو كتابة اليوميات، أو الاعتناء بالحديقة، أو السفر، أو قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء أو العائلة…
كزافييه بازان

اقرأوا أيضا:  إن كان كل ما نأكله هو مجرد سموم. فما هو الحل ؟ (3)

السرطان