إذا ظهرت مشاكل البشرة والمفاصل والعظام مع التقدّم في السن، فهذا ناجم بشكل أساسي عن أننا نواجه صعوبة أكبر في تخزين السيليسيوم في الجسم. وهنا تظهر أهمية أن نزوّد الجسم بمكملات السيليسيوم، وهي عبارة عن مزيج صحيّ ونباتي وعضويّ وخالٍ من أيّ تلوّث ومن أيّ سميّة.
وهذا ضروري جداً إذا ما تجاوزتم الأربعين أو إن كنتم تمارسون الرياضة أو إن كنتم عرضة للإصابة بترقق العظام. لا مزيد من القلق من التنزّه لوقت طويل، أو التعثّر في الشارع أو السقوط أو تساقط الشعر أو تكسّر الأظافر…
وماذا عن الروماتيزم؟ سيتراجع إلى حدّه الأدنى.
يدعم راحة المفاصل ويقوي الأربطة
يقوي الهيكل العظمي الذي يعيد بناء نفسه كل مساء عبر تثبيت الكالسيوم في العظام ما يمنع ظهور ترقق العظام الذي ينجم عن عدم التوازن بين تدمير العظام وإعادة بنائها.
يعزز النسيج الضام وبالتالي جدار أعضاء الجسم كلها (بما في ذلك الأعضاء اللينة التي يمكن لنفاذيتها أن تلحق بكم الكثير من الضرر، كما هو حال الأمعاء).
وداعاً لتساقط الشعر ولتكسّر الأظافر! فهي مكوّنة من أنسجة كيراتينيّة تتكون قطعها من السيليسيوم.
حتى صحة الخلايا تتحسن. فالتبادل بين الخلايا وبقية الجسم يعتمد على التفاضل الكهربائي بين داخل الغشاء وسطحه… الذي يتولاه السيليسيوم. والخلايا السليمة والصحية تعني تراجع شيخوخة الجسم.
يقلل السيليسيوم من امتصاص الأمعاء للألمينيوم ويزيد من قدرة الكليتين على التخلّص منه. بالتالي، يقلل هذا من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر (من بين أمراض أخرى).
إنّ جدران الأوعية الدموية والشرايين غنيّة بالكولاجين والإليستين اللذين يعتمدان على ما توفرونه لهما من السيليسيوم. نشير إلى أنّ الجدران السليمة والصحيّة تحمي من ارتفاع ضغط الدم. ولعل الأهم أنها تنجو من التلف الذي يتسبب الحدّ منه بشكل عاجل في الإصابة بالسكتات القلبية أو الدماغية.
ووجود كمية وافية من السيليسيوم في الجسم ينظّم انتاج السيتوكينات وهي جزيئات صغيرة تعمل كإشارات التهابيّة. وهذا يعني آلام أقل وتراجع في إمكانية الإصابة بالسرطان الذي يعززه وجود الالتهابات لفترات طويلة.
مناعة أقوى وأفضل: يتمركز السيليسيوم في الغدة الصعترية، وهي الغدة التي تتحكم بالتوازن الهورموني وفي تنسيق الدفاعات المناعية. مع وجود كمية وافية من السيليسيوم، تعمل المناعة بكامل قدراتها.
البشرة: كلما قل السيليسيوم في الجسم، كلما فقدت البشرة مرونتها وارتخت وتشكّلت التجاعيد. لكن مع وجود كمية وافية من السيليسيوم، تحافظون على بشرة سليمة وصحية بامتياز ومرطّبة بشكل مثاليّ. ويسمح لكم هذا بالحد من تشكّل التجاعيد، وعلامات التمدد والبثور وحتى الصدفية. يترافق نقص مخزون السيليسيوم بسبب التقدّم في السن مع فقدان مرونة البشرة وارتخائها وظهور التجاعيد. وهذا منطقي بما أنّ السيليسيوم يلعب دوراً في أيض الكولاجين والإليستين المسؤولين عن صحة البشرة ولونها كما يساهم أيضاً في حسن ترطيبها.
لو كان تناول السيليكا أو إضافتها إلى قهوة الصباح كافياً، لما احتجنا إلى مكمّلات!
فالجسم لا يمتص السيليسيوم إلا إذا كان نباتياً لأنه معتاد على ذلك. لذا، من المهم أن نختار النباتات الأغنى بالسيليسيوم.
وفي هذا السياق، هل من حاجة لأن نتحدّث عن كنباث الحقول أو ما يُعرف أيضاً بذيل الحصان أو ذنب الخيل (أو قطع وصل)؟ هذه النبتة التي تعود إلى عصر الديناصورات صمدت ونجت بخلاف أمثالها لأنها عرفت كيف تتأقلم.
كيف؟ لأنها تنبت على الصخور ومن دون الحاجة إلى الماء ومع حدّ أدنى من التربة السطحيّة. بالتالي، ما من نبتة أخرى أغنى من الكنباث لأنها تمتص المادة من الصخور التي تنمو عليها.
ودعونا نذكر أيضاً الخيزران والباوباب والبخور والقراص وكلها غنيّة بالسيليكا فضلاً عن الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائيّة النادرة.
يُعتبر البخور (اللبان المنشاري أو اللبان الهندي) فعالاً بشكل خاص في مواجهة أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بالالتهابات.
Dr. Thierry Schmitz
تابعوا الجزء الأول من المقال : التجاعيد، تساقط الشعر، آلام المفاصل…: تعانون من نقص في السيليسيوم
تعليقات