كيف نعيد البكتيريا والميكروبات المفيدة إلى جسمنا بعد أن اختفت كلياً ؟

 البكتيريا والميكروبات المفيدة: اطمئنوا فلن أنصحكم بأن تعيشوا في الأدغال مثل قبيلة يانومامي أو مثل مجتمعات الأميش في الولايات المتحدة.
كما لن أطلب منكم التوقّف عن استعمال المكنسة الكهربائيّة… أو التخلّص من الممسحة.
لكن ثمة خطوات بسيطة وفعّالة جداً لتوقفوا منذ الآن تآكل الثروة الميكروبيّة لديكم:
تقضي الخطوة الأولى باعتماد نظام غذائي متنوّع. يحتوي كوكبنا على ما يقارب 500 ألف نوع من النباتات، يتم زراعة 7 آلاف منها على الأقل، لكننا لا نجد في أطباقنا اليوم سوى ثلاثين منها تقريباً!
وهذا يُعدّ قليلاً جداً!!
كما أنّ معظم هذه الأطعمة تفسد بسبب طرق الطهي والحفظ.
يجب أن نجبر أنفسنا على تناول أطعمة غنيّة بالبروبيوتيك، علماً أنّ عملية بسترة الجزء الأكبر من أطعمتنا يقضي على كافة البروبيوتيك والأنزيمات المفيدة.
فكّروا أكثر من أيّ وقت مضى في الأطعمة المخمّرة كاللبن الرائب ولبن الكفير وغيرهما: إنها أطعمة لذيذة وغنيّة “بالبكتيريا المفيدة”.
يحتوي لبن الكفير على أنواع مختلفة من البكتيريا بنسبة 10 مرات أكثر من اللبن الرائب الطبيعي. ونجد فيه العديد من أنواع البروبيوتيك: Lactobacillus bulgaricuscaucasicus, Lactobacillus bulgaricus casei, Streptococcus lactis,Streptococcus diacetylactis, Leuconostoc citrovorum
أظهرت دراسة نُشرت في Journal of the American dietetic association أنّ لبن الكفير يحسّن حتى عملية هضم اللاكتوز، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية على اللاكتوز.
علاوة على الأطعمة الميكروبيوتيك، غذّوا الفلورا المعويّة لديكم بانتظام بالبروبيوتيك والبريبيوتيك المفيدة التي تغذي البكتيريا الموجودة أصلاً في الجسم (كتبت من قبل عن هذه البكتيريا “السحريّة”).
ثمة خطوة أخرى ممتازة لكنني أتردد دوماً في إسداء هذه النصيحة لأنها تتطلب التزاماً أكثر بكثير من الخضوع للعلاج بالبروبيوتيك: تبنّوا كلباًمن نوع لابرادور أو كولي الحدود (بوردر كولي): فسيمنحكم الكثير من “الميكروبات المفيدة”.
أنا لا أتحدّث هنا عن الفوائد الكثيرة التي يمكن أن نجنيها على المستوى النفسي وعلى صعيد التوازن الشخصي (وبالتالي على مستوى الصحة عموماً) من وجود الحيوانات الأليفة.
لا، أنا أتحدّث عما يمكن أن يحمله لكم وجود كلب أو قطة في المنزل على مستوى الغنى البكتيري. يحسّن اقتناء كلب أو قطة جهاز المناعة ويقلل إلى حدّ كبير إمكانية إصابة الأطفال بالحساسيّة.
لماذا؟ لأنّ هذه الحيوانات، وبكل بساطة، تحمل معها إلى داخل المنزل الكثير من الميكروبات… التي تنتقل إلى أصحابها عند مداعبتها.
يشرح الدكتور جوش أكس وهو طبيب وأخصائي تغذية أميركي: “يساعد هذا التعرّض الطفيف المتكرر على ملء الأمعاء بالميكروبات المفيدة وعلى تنشيط المناعة وتعزيزها.”
إن لم يكن لديكم المساحة الكافية لاقتناء كلب من النوع المذكور أعلاه أو الرغبة في ذلك لأنه يترك وبراً خلفه في كافة أنحاء المنزل، فثمة حيوانات أخرى صغيرة قادرة على أن تمنحكم “الميكروبات المفيدة”.
فيليب مالاي
تابعوا المقالة التالية : عالجوا أنفسكم بالتراب : كيف تشفيكم الأرض مجاناً ؟
المراجع
[1] https://www.lexpress.fr/actualite/societe/sante/la-france-detruit-ses-vaccins-contre-la-grippe-a_1029142.html
[2] https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMoa1508749?query=featured_home
[3] http://advances.sciencemag.org/content/1/3/e1500183
[4] Esra Küpeli Akkol, Didem Deliorman Orhan, Ilhan Gürbüz & Erdem Yesilada (2010) In vivo activity assessment of a “honey-bee pollen mix” formulation, Pharmaceutical Biology, 48:3, 253-259, DOI: 10.3109/13880200903085482
[5] Dr Josh Axe, Salement bon pour la santé, un régime bactérien pour renforcer notre système immunitaire. Le Livre de Poche. 2018.
تعليقات
Loading...