أفضل دواء للشرايين : طبيعي ومجاني ويغنيكم عن الدعامات والعمليات

أفضل دواء للشرايين

إليكم كيف تعدّون “مجازة” طبيعيّة
إنّ أفضل دواء للشرايين هو أسلوب حياة صحي ووقائيّ. تخيّلوا أنّ الطبيعة تتمتع بنظام متقن ومتطور جداً لكي تنقذ حياتكم عندما تُسدّ شرايينكم إلى حدّ كبير.
نعم، إنّ الجسم قادر على أن يقوم بعملية “مجازة طبيعيّة” تشبه عملية الأطباء.
نذكّركم بأنّ المجازة تقضي بإقامة “جسر” صغير حول الشريان المسدود. إنه نوع من التحويل كي يتمكّن الدم من أن يمرّ من دون عوائق، عبر الالتفاف على الممر الصعب. الأمر أشبه بتحويل مسار على طريق ما لتجنّب الأشغال الجارية.
خلال بضعة أشهر، يمكن للجسم أن يشكّل بنفسه شبكة شريانيّة صغيرة تلتفّ على العائق، كما حصل مع القارئ الذي ذكرته في مقال سابق.
لكن هذا ينجح بشرط واحد: أن تحافظوا على نشاط جسدي منتظم!
هذا الأمر مثبتٌ: يجب أن تتحركوا!
هذا فعال ومن دون أيّ مخاطر… أما الآثار “الجانبيّة” فهي التمتع بلياقة عالية وصحة جيدة بشكل عام.
العبرة من قصة الدعامات
يصنع الطب الحديث المعجزات في الحالات الطارئة… لكن فاعليته محدودة أكثر في مواجهة الأمراض المزمنة التي ترتبط بأسلوب الحياة.
في مواجهة الشرايين المسدودة على سبيل المثال، ليس هناك سوى حل واحد فعّال وخالٍ من المخاطر: التوقّف عن التدخين، اعتماد النظام الغذائي المتوسطي، ممارسة نشاط بدني، الخ…
هذا ما ينبغي أن نقوله للمرضى أولاً وأن نتجنّب إيهامهم بأنّ دواءً ما أو مبضعاً هو الحل لكل المشاكل.
مما لا شك فيه أنّ الكل ليس مستعداً لإدخال تغييرات جذريّة على أسلوب حياته. بالتالي، نتفهّم أن يبحث عالم الطب أيضاً عن حلول تكنولوجيّة مثل الدعامات.
لكن ينبغي أن نتحدّث عن فوائدها وحدودها بشكل صادق وشفّاف. مع أن الشفافية ليست من أبرز صفات المجتمع الطبيّ، لقلة التواضع فيه ولأسباب مالية في آن معاً (فوضع الدعامات يعود بمردود مالي كبير).
النتيجة: التدخلات المفيدة في الحالات الطارئة يتم تعميمها واستخدامها بشكل مسيء.
لعل المثل الأبرز على هذا الاستخدام هو الأدوية المضادة للحموضة: فهي مصنّعة كي تٌستخدم لبضعة أسابيع كحدّ أقصى، حتى يُشفى جدار المريء… وها هي اليوم تُستخدم لسنوات من قبل ملايين المرضى ما يخلّف أضراراً خطرة على القلب والدماغ والكليتين.
يمكننا أن نتحدّث أيضاً عن المضادات الحيويّة التي تستخدم بشكل مفرط لوقت طويل، ومضادات الالتهاب التي يتم تناولها بشكل يومي على المدى الطويل أو حتى الفحوصات التي يتم إجراءها بشكل منتظم (فحص البروستات، صور الثدي، الخ…)
يتم التقليل من أهمية مخاطر التدخّل الطبي فيما نبالغ في الحديث عن فوائده، تماماً كما هو الحال مع الدعامة… ولا نُبرز بما يكفي البدائل الطبيعيّة الأكثر فاعلية والأقل خطورة.
أتمنى لكم الصحة،

Xavier Bazin

المراجع

[1] https://www.rts.ch/info/sciences-tech/medecine/9051171-les-stents-biodegradables-augmentent-le-risque-d-infarctus-selon-une-etude.html
[2] https://jamanetwork.com/journals/jamainternalmedicine/fullarticle/1108733
[3] http://www.nytimes.com/2012/02/28/health/stents-show-no-extra-benefits-for-coronary-artery-disease.html
[4] https://www.acc.org/latest-in-cardiology/clinical-trials/2019/11/15/17/27/ischemia
[5] https://www.nytimes.com/2019/11/16/health/heart-disease-stents-bypass.html
[6] https://www.ahajournals.org/doi/10.1161/circulationaha.115.016442
[7] https://www.sante-corps-esprit.com/brulures-destomac-reflux/
[8] http://www.thelancet.com/pdfs/journals/lancet/PIIS0140-6736(17)32714-9.
تعليقات
Loading...