دعامات القلب: جرى استخدام الدعامات على مدى سنوات بشكل مسيء، ومن دون حاجة ماسة وحيويّة إلا أنّ العقول بدأت تتطوّر وتتغيّر.
(تابعوا الجزء الثاني : عملية دعامات القلب (الراسور) : يتوقّع المرضى أن تجعلهم يعيشون أطول. ولكن ليس هذا ما يقوله العلم !)
ففي العام 2019، أنهت دراسة كبرى النقاش وحلّت المسألة.
إنها دراسة ISCHEMIA، تجربة سريريّة شملت أكثر من 5000 مشارك. كان المرضى كلهم يعانون من انسداد في الشرايين: بشكل بسيط أحياناً وبشكل حاد أحياناً أخرى (تضيّق ما بين 70 و90%). كان معظمهم يعاني من أعراض ذبحة صدريّة مستقرة، مع آلام في الصدر عند القيام بنشاط جسدي.
قُسّم هؤلاء المرضى إلى مجموعتين:
تلقّى النصف أدوية فقط فيما خضع النصف الآخر لتدخّل جراحي، بالإضافة إلى الأدوية: دعامة في معظم الحالات، وجراحة مجازة للآخرين.
النتيجة؟
بعد 4 سنوات، لم يُسجّل أيّ فرق في معدلات الوفاة بين المجموعتين.
تجدر الإشارة إلى أنّ الدكتورة جوديث هوشمان، أحد المشرفين على الدراسة، توقّعت أن تسجّل الدعامة أو جراحة المجازة أثراً إيجابياً لدى المرضى الأسوأ حالاً.
لكن لا: فالدعامات وجراحة المجازة لا تنقذ أيّ حياة، بما في ذلك حياة أولئك الذين يعانون من انسداد في الشرايين أكثر من سواهم أو من آلام شديدة في الصدر.
يجب أن نعرف هذا وأن نتجه نحو خيار واعد أكثر.
ملاحظة: لا بد من الإشارة إلى أنّ وضع دعامة في دراسة ISCHEMIA لا ينقذ الحياة لكنه يترك أثراً إيجابياً لا يُستهان به: تخفيف آلام المريض.
تكمن المشكلة في أنّ الأثر يمكن أن يكون وهمياً، وهذا ما أشارت إليه دراسة أُجريت في نوفمبر من العام 2017 ونُشرت في ذي لانست The Lancet.
في هذه الدراسة، قام الباحثون بشيء جريء نسبياً. اختاروا مجموعة من 200 مريض يعانون من انسداد شبه كليّ في الشريان التاجي، مع آلام حقيقية في الصدر عند القيام بجهد.
بعدئذ، أخضعوا كل واحد من هؤلاء المرضى لعملية جراحية… لكن نصف عددهم فقط وُضع له دعامة.
أما النصف الآخر فكانت العملية “وهميّة” تماماً حيث خضعوا للحركات الجراحية نفسها من دون أن يوضع لهم دعامة.
لم يكن المرضى يعرفون إذا ما خضعوا لعملية “صحيحة” أم “وهمية”.
بعد 6 أسابيع، طُلب منهم الركض على آلة ركض. النتيجة: لم يكن ألم أولئك الذين تم وضع دعامة لهم أقل من الآخرين!
هذا الأمر فاجأ أطباء القلب الذين يقسمون أنّ وضع الدعامة خفف آلام مرضاهم… لكن هذا يعود جزئياً إلى تأثير العمليّة الوهميّ.
تابعوا الجزء الرابع والأخير : أفضل دواء للشرايين : طبيعي ومجاني ويغنيكم عن الدعامات والعمليات
[1] https://www.rts.ch/info/sciences-tech/medecine/9051171-les-stents-biodegradables-augmentent-le-risque-d-infarctus-selon-une-etude.html
[2] https://jamanetwork.com/journals/jamainternalmedicine/fullarticle/1108733
[3] http://www.nytimes.com/2012/02/28/health/stents-show-no-extra-benefits-for-coronary-artery-disease.html
[4] https://www.acc.org/latest-in-cardiology/clinical-trials/2019/11/15/17/27/ischemia
[5] https://www.nytimes.com/2019/11/16/health/heart-disease-stents-bypass.html
[6] https://www.ahajournals.org/doi/10.1161/circulationaha.115.016442
[7] https://www.sante-corps-esprit.com/brulures-destomac-reflux/
[8] http://www.thelancet.com/pdfs/journals/lancet/PIIS0140-6736(17)32714-9.
المقالة السابقة
عملية دعامات القلب (الراسور) : يتوقّع المرضى أن تجعلهم يعيشون أطول. ولكن ليس هذا ما يقوله العلم !
المقالة التالية
أفضل دواء للشرايين : طبيعي ومجاني ويغنيكم عن الدعامات والعمليات
تعليقات