للوقاية من أمراض الشتاء : ما هي الخطوة الأولى التي يلجأ إليها اليابانيون ؟

للوقاية من أمراض الشتاء: إنّ اليابانيين غير مقتنعين بالتلقيح ضد الإنفلونزا، وهم يتلقّون اللقاحات أقل بكثير من الغرب.كما يفضّلون في مواجهة أمراض الشتاء خطوات أخرى وقائيّة.
الدليل: في مايو/أيار من العام 2009، وفي مواجهة جائحة انفلونزا الطيور H1N1، هل تعرفون ما كان عليه رد فعل وزارة الصحة اليابانية؟
لم تنصح ب100 مليون جرعة من اللقاح الاختباري بل نصحت كافة اليابانيين بغسل اليدين… والمضمضة أو الغرغرة!
وفي ذلك العام، سجّلت اليابان انخفاضاً في معدل الوفيات… أيّ وفيات أقل من المعتاد!
ومن المرجّح أنّ المسألة ليست مجرد صدفة. فالعديد من الأدلة العلمية تدعو إلى اعتماد هذه الخطوة البسيطة التي أنصحكم بها بشدة خلال موسم الخريف/الشتاء!
أنتم غير مقتنعين بكلامي؟ أتفهّم هذا لكن إليكم هذه الدراسات!
في بداية الألفية الثانية، بدأ علماء يابانيون بدراسة فاعلية الغرغرة جدياً. أرادوا أن يعرفوا ما إذا كانت الغرغرة بالماء قادرة على خفض خطر الإصابة بأنواع العدوى التي تطال الجهاز التنفسي خلال فصل الشتاء: رشح، التهاب الحلق، التهاب الجيوب الأنفية، الخ…
تم تقسيم ما يقارب 400 راشد دون الخامسة والستين ويتمتعون بصحة جيدة إلى ثلاث مجموعات:
  • مجموعة عليها أن تتغرغر ثلاث مرات في اليوم بالماء العادي
  • مجموعة عليها أن تقوم بعملية الغرغرة نفسها مع إضافة مادة معقّمة (بيتادين) إلى الماء
  • ومجموعة “مراقبة”، من دون أيّ توصيات خاصة.
النتيجة؟
خفضت المضمضة بالماء خطر الإصابة بأمراض الشتاء بنسبة 30% (النتيجة بالنسبة إلى المادة المعقّمة غير محسومة).
ستسألون: كيف يمكن للمضمضة والغرغرة أن تنفع إلى هذا الحد في مواجهة الفيروسات؟
لا يمكن لهذه الخطوة أن تنجح بالنسبة إلى العالم “المحدود الأفق”. فالفيروسات، برأيهم، عندما تدخل إلى خلايانا، سواء في الحلق أو في اللوزتين، يصبح من الصعب إزالتها والتخلص منها عبر المضمضة البسيطة.
من حسن الحظ أنّ الأمور كلها متداخلة في الطب وأنّ فوائد “خطوة جيدة” لا تقتصر على آثارها المباشرة.
وفي هذه الحالة، يمكن للغرغرة أن تترك آثاراً عديدة غير مباشرة على الفيروسات، فقد بيّن بعض الباحثين أنها تقضي على بعض الأنزيمات التي تساعد على تكاثر الفيروس.
وهذا يعني عموماً أنّ الفم السليم والصحي يسهّل عمل جهاز المناعة ضد الالتهابات والفيروسات!
أما الغرغرة بالماء المالح فتترك أثراً غير متوقّع عبر توليد مركّب مضاد للفيروسات فعّال في خلايانا.
لكن ليس المهم كيف يحصل هذا. الأهم هو أنه ينفع! ويبدو أنّ دراسة صغيرة عشوائيّة بريطانية تعود إلى العام 2019 تؤكّد ذلك.
من بين 66 مريضاً يعانون من عدوى الشتاء، تبيّن أن أولئك الذين لجأوا فور ظهور الأعراض الأولى، إلى الغرغرة بالماء المالح (وإلى تنشّق هذا الماء عبر الأنف) شفوا قبل الآخرين بيومين.
إذن، لما لا نقوم بهذه الحركة البسيطة كخطوة وقائيّة أو على الأقل فور ظهور أيّ عارض لدينا؟
ماذا يمكن أن تخسروا؟
يمكن لهذه الخطوة أن تجنّبكم الإصابة الحادة في حال الإصابة بالإنفلونزا (والكوفيد)… لاسيما إن تمضمضتم بالشاي الأخضر!
تابعوا الجزء الثاني من المقالة : الإنفلونزا وأمراض الشتاء: نتائج الغرغرة بالشاي الأخضر عظيمة!
هل تعرفون كيف تكون الغرغرة الصحيحة؟
إن كان لديكم أيّ شكوك، فاحضروا هذا الفيديو الذي لا تتجاوز مدته 15 ثانية:
https://www.youtube.com/watch?v=zhFlP3xegFU
تعليقات
Loading...